الخطابي البستي

111

شأن الدعاء

فصل ( * ) [ قَالَ أبو سليمانَ - رضي الله عنه - ] ( 1 ) : وَمِنْ عِلْمِ هَذَا البَابِ ، أعني : الأسْمَاءَ والصفَاتِ ، ومما يَدْخل في أحْكامِهِ [ وَيَتَعَلَّقُ بِهِ مِنْ شَرَائِط ] ( 2 ) أنه لَا يُتَجَاوَز فِيْها التوْقيْفُ وَلَا يُسْتَعْمَل فِيْهَا القِيَاسُ ؛ فيلحق بالشيْءِ نَظِيْرُهُ في ظَاهِرِ وَضْعِ اللغة وَمتَعَارَفِ الكَلَامِ ، فَالجَوَادُ : لَا يَجُوْز أنْ يُقَاس عَلَيْهِ : السَّخِى وَإنْ كَانَا متَقَارِبين في ظَاهِرِ الكَلَامِ . وَذَلِكَ أن السخِى ، لَمْ يَرِدْ بِهِ ( 3 ) التوْقِيفُ كَما وَرَدَ بالجَوَادِ ، ثم إن السخَاوَةَ مَوضوْعَة في بَابِ الرخاوة واللين ، يقال : أرْضٌ سَخِية وَسَخَاوِية إذَا كانَ فِيْهَا لين وَرَخَاوَةٌ وَكَذَلِكَ لا يُقَاسُ عَلَيْهِ السَّمْحُ لِمَا يَدْخلُ السَّمَاحَةَ مِنْ معْنَى

--> ( * ) لقد سقط هذا الفصل بأكمله من ( ظ ) وجاء في : ( ت ) و ( ظ 2 ) متأخراً ، بعد قوله : " أصبحنا على فطرة الإسلام " . وليس مكانه هناك ؛ لأن مناسبته بعد الانتهاء من شرح الأسماء والصفات كما ورد في ( م ) . ( 1 ) ما بين المعقوفين زيادة من ( م ) . ( 2 ) جاء ما بين المعقوفين في ( ظ 2 ) : " ومعلق به من شرائطه " . ( 3 ) سقط من ( م ) : " به " .